الثلاثاء، 22 يوليو 2025

وصيّة الدم .. بقلم سمير كهيه أغلو

وصيّة الدم

نحفرُ المقابرَ
لا في التراب
بل في صدورٍ أرهقها النحيبْ
تنكسرُ عيونُنا كلَّ مساء
وتنقشُ في الهواء مراثي الغياب
نُقبِّلُ الفراغ
نُلثِمُ جبينَ الذكرى بالحنين
فلا كفنٌ في اليد
ولا حجرٌ يُجيد تذكّرَ ملامحهم
لكننا نُقيمهم في وهج الدعاء
نُسندُ أرواحهم براحةِ الأكف
كأنها الوسادةُ الأخيرة
الدمُ لا ينام
حين يسيلُ على الجبين
ويرسمُ تاريخًا لا يُمحى
أولئك جعلوا من الصدقِ عهدًا
ومن البيعةِ جسرَ نورٍ يعبرون به
ولا يلتفتون لظلالِ الندم
وإن غبتُ
لا تنحتوا اسمي على صخرٍ
دعوه يذوبُ في نَفَسِ الغيابِ
لا توقظوني بشمعة
فالضوءُ يعرفُ مسيري
ولا تُحمِّلوا الوردَ ذنوبَ الفقد
أنا لستُ هنا، أنا هناك
في اتساعِ الغيم
في صدى الطيورِ قبل الفجر
أقيمُ في سكونِ اللحظة
تحتَ جناحِ صلاةٍ
نسي أحدُ الصالحين
أن يُكملها..
على طرفِ سجادةٍ
ما زالَ فيها عطرُ الرجاء

سمير كهيه أوغلو
العراق 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كان اللقاءُ يُضيءُ دربَ حياتِنا .. بقلم الأديبة لمياء العلي

كان اللقاءُ يُضيءُ دربَ حياتِنا ويُزهرُ الآتي بأجملِ موعدِ ورسمتُ بيتًا في الخيالِ لأجلِنا وغزلتُ ثوبَ الحلمِ من وردِ الغدِ لكنَّ ريحَ البين...