خيانة المرايا
لا تصدّق المرآة إن لم
تحدق فيك خلسة،
فالصورة ليست أنت،
بل ما أراده الزجاج
أن يراك عليه.
كم من ملامح
صاغها الضوء في عجل،
ثم باعها الظل
كحقيقة مطلقة؟
كل ما نراه
مرآة للذعرِ فينا،
انعكاس لقلق خفي
يسكن أطراف الإدراك
المرايا لا تحفظ أسرارنا،
إنها تسرقنا...
قطعة قطعة،
ثم تُعيد تشكيلنا
بصمت زجاجي قاس،
حتى نظن أننا نحن،
ولا نكون.
والعقل؟
مرآة أخرى،
تحني الصور
بزاوية ما نحب أن نرى،
لا ما هو كائن.
وكلّ ما نجهله...
قد يكون أنفسنا الحقيقية،
التي نجونا منها
بلا وعي،
فنسيناها
في عمق المرآة.
ذ.احمد بلال
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق