عَبَقُ الحَنِينِ
يَنْثُرُ الشَّوْقَ وَالأَمَلَ فِي بَحْرِ أَيَّامِي ... يُلَاحِقُ الْحُلْمَ الدَّفِينَ تَوْقاً لِلْجَبِينِ
وَنَجْوَى الرُّوحِ بَيْنَ الضُّلُوعِ ... أَسِيرَةُ الْوِدَادِ وَرَحِيقُ الْحَنِينِ
كَنَدَى الْجُودِ يَطِيبُ الْفُؤَادُ بِهِ ... وَيَسْرِي بِنَسَائِمِ الْمَوَدَّةِ فِي دَمٍ ثَمِينٍ
فَتَبْتَهِجُ الْقُلُوبُ بِطَلْعَةِ الْمَبْسَمِ الرَّصِينِ ... وَتَتَوَرَّدُ الْوَجَنَاتُ بِعَبِيرِ الْيَاسَمِينِ
بَهِيَّةُ الضِّيَاءِ وَالأَنْوَارِ ... بِرُوحِ الاِبْتِسَامَةِ وَالْعَقْلِ الرَّزِينِ
وَنَجْمٌ يُنِيرُ دُرُوبَ الْوَفَاءِ ... دُرَّةُ الْمُحِبِّ أَنِيسُ الْوَتِينِ
فَجَمَالُ القَلْبِ حَلِيمُ الإِيمَانِ وَالمَعَانِي ... لِلَّهِ دَرُّكَ! عَبَقُ الحَنِينِ تِرْيَاقٌ لِلْعَرِينِ
اِغْرَوْرَقَ الْحُلْمُ عَلَى عَتَبَاتِ الْجَوْفِ ... فَنَالَ رَمَقَ الصَّبْرِ الْمَتِينِ
فَسَلَامٌ عَلَى رُوحٍ تُرَمِّمُ مَا انْكَسَرَ ... مِنْ جُرُوحِ العُمْرِ وَتَصُونُ حُرْمَةَ الدِّينِ
تَصُبُّ حُمَمَ الأَيَّامِ فِي الحِصَارِ ... وَتَدْرَأُ العُبُوسَ بِرَحَابَةٍ بِلَا أَنِينٍ
حماد أحمد ٢٠٢٦/٨/١٠