كُنْ قَرِيبًا مِنِّي
كُنْ قريبًا مِنِّي، فَإِنَّ بَيْنَ أَضْلُعِي
قَلْبًا يُرَتِّلُ بِاسْمِكَ الأَشْوَاقَا
وَيَضُمُّ فِي صَمْتِ المَسَاءِ حَكَايَةً
نَسَجَتْ مِنَ النَّبَضِ الجَمِيلِ عِشَاقَا
كُنْ قَرِيبًا، فَالمَسَافَاتُ الَّتِي
تَمْتَدُّ بَيْنَ الرُّوحِ تُحْرِقُنِي احْتِرَاقَا
وَأَنَا الَّتِي أَخْفَيْتُ خَلْفَ تَمَاسُكِي
قَلْبًا إِذَا نَادَاكَ، أَطْلَقَ الآفَاقَا
كُنْ قَرِيبًا، لَا لِتَسْأَلَ عَنْ أَسًى
بَلْ كَيْ تَرَى فِي الصَّمْتِ كَمْ قَدْ لَاقَى
كُنْ مَوْطِنًا لِلرُّوحِ حِينَ تَضِيقُ بِي
دُنْيَا، وَيُصْبِحُ فِي المَدَى إِغْلَاقَا
وَامْنَحْ حُرُوفِي مِنْ حَنَانِكَ لَحْظَةً
فَالحَرْفُ بَعْدَكَ لَا يُطِيقُ عِنَاقَا
إِنِّي أُرِيدُكَ أَنْ تَكُونَ حِكَايَتِي
وَأَنْ تَرَى فِي مُقْلَتَيَّ اشْتِيَاقَا
أَنْ تَفْهَمَ الأَشْيَاءَ حِينَ أَقُولُهَا
وَتَرَى الَّذِي خَبَّأْتُهُ أَعْمَاقَا
كُنْ قَرِيبًا مِنِّي، فَإِنَّ مَحَبَّتِي
لَا تَسْتَجِيرُ بِالمَسَافَاتِ اتِّفَاقَا
هِيَ لَحْظَةٌ تَحْيَا بِقُرْبِكَ نَبْضُهَا
وَتَمُدُّ فِي لَيْلِ الوُجُودِ إِشْرَاقَا
فَإِذَا أَتَيْتَ، فَكُنْ كَمَا يَهْوَى الهَوَى
صِدْقًا يُضِيءُ، وَمَوْعِدًا وَمِيثَاقَا
وَإِذَا سَأَلْتَ القَلْبَ عَمَّا يَبْتَغِي
قَالَ: اقْتَرِبْ... فَالقُرْبُ يَصْنَعُ آفَاقَا
كُنْ قَرِيبًا مِنِّي، فَمَا أَحْلَى الهَوَى
حِينَ يَكُونُ بِصِدْقِهِ أَخْلَاقَا
وَمَا أَجْمَلَ الدُّنْيَا إِذَا عِشْنَا بِهَا
قَلْبَيْنِ يَجْمَعُهُمَا الوَفَاءُ عِنَاقَا
🖊 لمياء العلي