الخميس، 27 مارس 2025

رائحة العيد

رائحة العيد

صوتٌ يناديني من بعيد،
"ها أنا قادم...
رحّبي بالعيد!"

تسمّرت عينايَ
في آخر الدربِ،
عسى أستنشق عطرًا
محفورًا في القلبِ.

رائحةٌ تفوحُ من
أحبابٍ ارتحلوا،
تركوا المكانَ لنا،
لكنهم ما عادوا.

كانوا هنا...
في الضحك والصخب،
في كعكة العيد،
في ضوء الفرح المنسكب.

كعكةُ العيدِ...
كم ضمّت عناقَنا،
كم مزجناها بالحبِّ
حتى ضاق بنا.

أين اختفت نكهتُها
واندثرت؟
أم بات طعمُها جمرًا
تسعّرت؟

أحملها لشفتي،
فيخنقني الأسى
كأنها فقدٌ مرٌّ يُسكرُني
ويعتصرُ دما.

أيها العيد،
ليتَك ترجعُ لي أحبابًا
هم عطرُ روحي وسُحبا.

عندها تغدو أحرفي
نسجَ حرير،
ويُزهِرُ في قلبي
ما كانَ نضير.

لكنني أقفُ هنا... وحدي،
أصافحُ العيدَ
فلا يصافحُني،
أُناديه شوقًا
فيُجيبُني صمتُ البُعدِ!

بقلم صفاء حجازي 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كان اللقاءُ يُضيءُ دربَ حياتِنا .. بقلم الأديبة لمياء العلي

كان اللقاءُ يُضيءُ دربَ حياتِنا ويُزهرُ الآتي بأجملِ موعدِ ورسمتُ بيتًا في الخيالِ لأجلِنا وغزلتُ ثوبَ الحلمِ من وردِ الغدِ لكنَّ ريحَ البين...