الاثنين، 17 مارس 2025

ستر

قصة قصيرة 
ستر 
بقلم شريف شحاته مصر 
نجح العالم الشهير إرنست بين في إختراع جهاز صغير لكشف الأفكار ولكنه اخفي الكشف ليقوم بتجربته أولا وبالفعل وضع الجهاز في نظارته الطبية وهم بالإنصراف من المعمل وقال لمساعده جون سأذهب إلي المنزل رد جون وانا سأغلق المعمل يا سيدي إرتدي إرنست النظارة ونظر إلي جون وبدأ يقرأ ما يجول برأسه تبا لك لقد ارهقتني بأبحاثك ونظرياتك لولا هذا الدخل الزهيد لرحلت بعيدا عنك أيها الساذج تفاجأ إرنست بما قرأه وأسرع إلي بيته فوجد زوجته الحبيبة كاترين في الشرفة عانقها بقوة وهي تقول له حمدا لله علي وصولك مبكرا اشتقت إليك كثيرا إرتدي إرنست النظارة وبدأ يقرأ ما يجول برأسها ليتك لم تأتي حياتك مقززة ولولا الحاجة ما عشت معك يوما واحدا وقضيت حياتي مع صديقك العاطفي الرائع روبيرت نظر إليها ثم قال لها لماذا لا تصدقي معي لماذا تعاشريني وأنت لا تطيقي الحياة معي أجهشت بالبكاء وإلتزمت الصمت وأسرع بحزم حقائبه وغادر المنزل إلي بيته الصيفي ثم أسرع بالإتصال بتلميذته صوفيا التي يتبناها علميا ودراسيا ويحبها أكثر من نفسه وبالفعل حضرت صوفيا وعانقته وهي تقول مرحبا بأستاذي وأبي الروحي وقدوتي شعر بالسعادة ثم إرتدي النظارة وبدأ يقرأ ما يجول برأسها تبا لك لولا حاجتي إليك ما جلست معك ثانية واحدة أيها العجوز الخرف. 
إستيقظ إرنست من نومه فزعا مضطربا فوجد زوجته كاترين تربت على صدره وتقول ماذا بك هل هو كابوس كالعادة نظر إليها ثم قال نعم نعم كابوس سئ قالت هل ستذهب إلي المعمل اليوم لتكمل تجاربك صاح صارخا لا لا لا لقد فشلت التجارب ولن أكمله لن أكمله الأفضل أن أتوقف عن هذه التجارب. 
من نعم الله علينا إخفاء ما في الصدور لو كشف الله لنا ما يجول بخواطرنا ورؤوسنا ما دامت هذه الحياة يوما واحدا. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

من أكون بقلم أ. لمياء العلي

من  أكون يا من داعب في النوم جفوني وكنت في يقظتي وكل جنوني   أنا روحك تسافر عبر الأشواق  ترحل وتأتي في نظرات عيوني أنا مرآتك وظل قلبك والغيو...