الاثنين، 26 أكتوبر 2026

حين خانَ القلبُ عهدَه .. بقلم الأديبة لمياء العلي

حين خانَ القلبُ عهدَه 

أحببتُ فيكَ النورَ حتى خِلتُهُ
فجرًا يُبدِّدُ في حياتي عَتْمَتي
وأمنتُ قلبَكَ، لا أرى خلفَ الرؤى
إلّا الوفاءَ يُظلِّلُ الأحلامَ في مُهجتي
ومشيتُ نحوكَ بالحنينِ مُضمِّخًا
روحي، وأحملُ في يديكَ مودَّتي
حتى أتى يومٌ تكشَّفَ فيه ما
أخفيتَهُ، فتهدَّمتْ ثقتي
يا مَن زرعتَ الوردَ فوقَ جراحِنا
كيف استطعتَ بأن تُبدِّلَ جنَّتي؟
كيف استبحتَ مشاعرًا صادقةً
وجعلتَ من عهدِ المحبَّةِ خيبتي؟
أأنا التي بالغتُ في صدقِ الهوى؟
أم أنَّ قلبَكَ لم يصُنْ يومًا يدي؟
ما عادَ يُغريني اعتذارٌ باردٌ
فالجرحُ أعمقُ من حروفِ قصيدتي
قد كنتَ عندي نبضةً ومودَّةً
واليومَ صرتَ حكايةً من غُربتي
لن أستجديَ الحبَّ من قلبٍ خانني
فالروحُ تأبى أن تبيعَ كرامتي
سأعودُ من وجعِ الخيانةِ شامخًا
وأصونُ ما أبقتهُ فيَّ عزيمتي
فالحبُّ ليسَ بأن نُذلَّ قلوبَنا
والعشقُ ليسَ بأن نموتَ لخيبتي
امضِ، فقد علَّمتني خيانتُكَ التي
أوجعتْ فؤادي كيف أحمي فرحتي
ولئن تركتَ بمهجتي أثرَ الأسى
ستظلُّ أرفعُ من جراحكَ همَّتي
أنا لا أُعاتبُ مَن أرادَ خسارتي
فالعزُّ أن أمضي وأحفظَ قيمتي. 

بقلم لمياء العلي 🇲🇦

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حين خانَ القلبُ عهدَه .. بقلم الأديبة لمياء العلي

حين خانَ القلبُ عهدَه  أحببتُ فيكَ النورَ حتى خِلتُهُ فجرًا يُبدِّدُ في حياتي عَتْمَتي وأمنتُ قلبَكَ، لا أرى خلفَ الرؤى إلّا الوفاءَ يُظلِّل...