صرخة قلم حر
إذا ما نطقَ الحرُّ في العهدِ سامياً
تدفَّقَ كالسيلِ الذي لا يُصدُّ
أيا حُرَّةً بالعزمِ شُدَّت حبالها
فليستْ تُقيَّدُ، لا تُذلُّ ولا تُردُّ
كأنكِ في الأفلاكِ تسعين عَاليةً
فتُشرقُ شمسُ الحقِّ في الكونِ تهتدي
ففي ساحةِ الظلمِ ارتفعَتْ رايتُكِ
كأنَّ النجومَ انحَنتْ كي تُوَدِّدُ
ويا شَعلةً بالقلبِ تَهفو لنبضها
فليسَ الحبيبُ غيرَ حُرٍّ يُمَجَّدُ
ويا ناصرةَ الأحرارِ في كلِّ فجَّةٍ
تُحيينَ من موتِ الذليلِ وتُعقَدُ
دعوتِ إلى السلمِ الذي طالَ حلمُهُ
ولكنَّهُ حبلٌ لضعفِ يُقضدُ
ففيكِ سماعُ الوحيِ يُشعلُ نارنا
وفيكِ جناحُ الطيرِ في الفجرِ يُغمدُ
تعالي لنا كالغيثِ تمحُو كآبتنا
وتزهُرُ في أرضِ الجراحاتِ مَعقدُ
فأنتِ البُشرى في الليالي طويلةً
وأنتِ الأميرةُ في النفوسِ التي صُعِّدُ
فلا تُتركي جرحاً يناديكِ صامتاً
فإنَّ الصدى من حريَّةٍ يتهدُّ
ويا حريةً في القلبِ تجري دماؤها
كأنَّ بها سرَّ الخلودِ مُجددُ
فهلمي إلينا، وانشري العدلَ خافقاً
وكُوني صباحاً للحياةِ المُعرَّدُ
الأسعد بكاري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق