الأربعاء، 16 أبريل 2025

عكا

عكا 

وقفت ُ بحصن عكا باكيا ......... مجد آبائي ----- التليد ُ
يا دار ( أحمد)* والأحزان جاثمة ٌ... يا سور المجد دنسته القرود ُ
هذا مسجد الجزار يَئِن ُّ قهرا .... قيود -- وتشريد -- وتهويد ُ
وقد كان --- عزيزا شامخا ........ يفخر بكل حر ٍ وصنديد ُ
كم قطرت صواقلنا من الإفرنج دما..
وكم صعدت في ساح الوغى أُسود ُ
راية الإسلام بهم -- قد علّت ْ..... ففي الهيجاء كانوا همُ الرعود ُ
ولما جاءت سفن الأحبة مسرعة ... في أحشائها-- مدد ٌ وبارود ُ
دكوا الفرنجة فتشتت -- جمعهم ... ونحو القدس للتحرير سعت الحشود ُنعم َ الأسلاف للدين قد انتفضت ..... تفدي البلاد وبالروح ِ -- تجود ُ
سل (قلب الكلب)* عن وقائعهم ...... كيف أمسوا في  الوغى وَقُودُ
سل ( نابليون )* -- وجعفله ..... لعقوا الهزيمة حنظل ٌ وصديد ُ
فلولا ( الأشرف خليل )* وجنده ِ...... لما ظل ب عكا شاهد ٌ وشهيد ُ
لم يألو أسلافنا بكل جهد ٍ .......
ففي اللقاء -- لهم بأس شديد ُ
إذا تقابل السيفان عرفت منهم ُ ...... مَنِ المطارد -- ومَن الطّريد ُ
ثلة من الأولين قد خلت ْ ........ فأتبعهم خلْف ٌ خُنَّع ٌ قُعود ُ
للسلم الخنوع -- مدوا اليدَ ........
بئس القوم ِ فجبان ٌ ورِعديد ُ
على طبق من الماس قدموا ....... إرثا ً عزيزا توارثه ُ الجدودُ
يا ( للثلاثاء الحمراء )* قد هُزئت ....
 وقد باعها سفيه ٌ واستوطنها اليهود ُ
أيا عَك ُ يا عشيقة البحر ِ صبرا ً...... الحق ُ مهما غاب -- حتما يعود ُ
يا مسجد الجزار إن المجد آت ٍ ...... سينتصر الحق ُ ويندحر ُ الحقود ُ
سيؤوب النصر وإن طال زمانه ُ ...... وسيفرح الأحبة -- الشيخ والوليد ُ
سترفل عكا بأنوار منارتها ...... ستضيء ساحلها -- المجيد ُ
سيعود (السوق الأبيض) * زاهيا ..... ويلقي عنه رداءاً وشحهُ السواد ُ

تحيات
عبدالباسط ابو ريا 
النبض الثائر

* دار أحمد : نسبة لأحمد باشا الجزار
* الصواقل : السيوف المصقولة
* قلب الكلب : ريتشارد قلب الأسد
*/ نابليون : قائد الحملة الفرنسية والذي عصت عليه عكا بفضل رجالها وأسوارها
* الأشرف خليل : هو القائد الذي حرر عكا من الصليبيين
السوق الأبيض : من أسواق عكا الكبيرة والمعروفة
* الثلاثاء الحمراء : قصيدة إبراهيم طوقان عن الشهداء ، عطا الزير ، وفؤاد حجازي ، ومحمد جمجوم

تحيات
عبدالباسط ابو ريا 
النبض الثائر 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كان اللقاءُ يُضيءُ دربَ حياتِنا .. بقلم الأديبة لمياء العلي

كان اللقاءُ يُضيءُ دربَ حياتِنا ويُزهرُ الآتي بأجملِ موعدِ ورسمتُ بيتًا في الخيالِ لأجلِنا وغزلتُ ثوبَ الحلمِ من وردِ الغدِ لكنَّ ريحَ البين...