عكا
وقفت ُ بحصن عكا باكيا ......... مجد آبائي ----- التليد ُ
يا دار ( أحمد)* والأحزان جاثمة ٌ... يا سور المجد دنسته القرود ُ
هذا مسجد الجزار يَئِن ُّ قهرا .... قيود -- وتشريد -- وتهويد ُ
وقد كان --- عزيزا شامخا ........ يفخر بكل حر ٍ وصنديد ُ
كم قطرت صواقلنا من الإفرنج دما..
وكم صعدت في ساح الوغى أُسود ُ
راية الإسلام بهم -- قد علّت ْ..... ففي الهيجاء كانوا همُ الرعود ُ
ولما جاءت سفن الأحبة مسرعة ... في أحشائها-- مدد ٌ وبارود ُ
دكوا الفرنجة فتشتت -- جمعهم ... ونحو القدس للتحرير سعت الحشود ُنعم َ الأسلاف للدين قد انتفضت ..... تفدي البلاد وبالروح ِ -- تجود ُ
سل (قلب الكلب)* عن وقائعهم ...... كيف أمسوا في الوغى وَقُودُ
سل ( نابليون )* -- وجعفله ..... لعقوا الهزيمة حنظل ٌ وصديد ُ
فلولا ( الأشرف خليل )* وجنده ِ...... لما ظل ب عكا شاهد ٌ وشهيد ُ
لم يألو أسلافنا بكل جهد ٍ .......
ففي اللقاء -- لهم بأس شديد ُ
إذا تقابل السيفان عرفت منهم ُ ...... مَنِ المطارد -- ومَن الطّريد ُ
ثلة من الأولين قد خلت ْ ........ فأتبعهم خلْف ٌ خُنَّع ٌ قُعود ُ
للسلم الخنوع -- مدوا اليدَ ........
بئس القوم ِ فجبان ٌ ورِعديد ُ
على طبق من الماس قدموا ....... إرثا ً عزيزا توارثه ُ الجدودُ
يا ( للثلاثاء الحمراء )* قد هُزئت ....
وقد باعها سفيه ٌ واستوطنها اليهود ُ
أيا عَك ُ يا عشيقة البحر ِ صبرا ً...... الحق ُ مهما غاب -- حتما يعود ُ
يا مسجد الجزار إن المجد آت ٍ ...... سينتصر الحق ُ ويندحر ُ الحقود ُ
سيؤوب النصر وإن طال زمانه ُ ...... وسيفرح الأحبة -- الشيخ والوليد ُ
سترفل عكا بأنوار منارتها ...... ستضيء ساحلها -- المجيد ُ
سيعود (السوق الأبيض) * زاهيا ..... ويلقي عنه رداءاً وشحهُ السواد ُ
تحيات
عبدالباسط ابو ريا
النبض الثائر
* دار أحمد : نسبة لأحمد باشا الجزار
* الصواقل : السيوف المصقولة
* قلب الكلب : ريتشارد قلب الأسد
*/ نابليون : قائد الحملة الفرنسية والذي عصت عليه عكا بفضل رجالها وأسوارها
* الأشرف خليل : هو القائد الذي حرر عكا من الصليبيين
السوق الأبيض : من أسواق عكا الكبيرة والمعروفة
* الثلاثاء الحمراء : قصيدة إبراهيم طوقان عن الشهداء ، عطا الزير ، وفؤاد حجازي ، ومحمد جمجوم
تحيات
عبدالباسط ابو ريا
النبض الثائر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق