الحلقة الثانية
من
اجراس الأحزان
وفتحت الفتاة الباب ووجدت
الجارة ومعها العريس المنتظر يرتدى
نظارة سوداء ملأت وجه ويتكا على عصا
وسلم العريس على عروستة فعرفت أنه
كفيف وفى فى تلك اللحظة خيم عليها
الصمت وشعرت أن الدنيا اغتالت كل
أحلامها وعصفت بها رياح الاحزان وسجنت
فى سجن بلا قضبان وان الزمن أصبح السجان
على صفحات حياتها وقلبها ولابد أن ترضى
بالمقسوم من اجل اخواتها ووالديها ورسمت
الابتسامة المصطنعة على اسارير وجهها
وشعرت بأن الدنيا اسدلت ستائر الظلام
غطت مساحة كبيرة من حياتها وزحفت
كتل الاحزان والسحب الداكنة والضباب
الكثيف وانطفىء سراج نافذة قلبها
وتجمعت كل الاوجاع فى حقيبة أحزانها
وغرقت فى زوايا النسيان وكاءن الدنيا
بخلت عليها أن تمنحها قسطا من السعادة
واشراقة الامل وشعرت بانكسار قلبها
كالسيارة التى تحطمت على قارعة الطريق
وبعد ساعات غادر العريس المنزل وسيعود
الخميس القادم ليقدم الشبكة ويحدد مراسم
الفرح
وذهبت إلى غرفتها تندب حظها العاثر وأخذت
تقيم حوارا مع نفسها لابد أن ترضى بقسمتى
ونصيبىمن أجل اخوتى وامى وأبى المسكين
واخفف عنة الحمل الثقيل وشعرت بأن الزمن
كالمشرط قطع شرايين قلبها وقاطعتها والدتها
وأشارت الام دفة الحديث انا يابنتى عرفت
كل حاجة بس ح نعمل أية إلى على الجبين
ح تشوفه العين فردت الابنه ياأمى دة كفيف
انا ح اشتغل له ممرضة وانا أملاك الاحساس
والمشاعر كنت اتمنى رجلا يحتويني ونكمل
مشوار الحياة ودلوقتى لو تزوجت اكون انا
عصاة الذى يتسند عليها وقالت لها امها
الدنيا مابتديش كل حاجة ارضى بالمكتوب
وقالت الفتاة فى نبرة حزينة وقلبها يعتصر
من موجات الاحزان والاوجاع فوافقت الفتاة
على الارتباط بالعريس وكفكفت الابنه دموعها
وطبعت الام قبلة على جبين ابنتها
ومرت الايام و حضر العريس فى الموعد لتقديم
الشبكة و اخذت الشبكة ووضعتها فى معصمها
واطلقت الزغاريد وسمعت من أحد الجيران
يتهامسون ويتغامزون العريس كفيف فردت
عليها الجارة التى تجلس بجوارها على رأى
المثل ظل راجل ولاظل حائط
فردت عليها الجارة اهم حاجة فى ظل راجل
وانتهت الخطبة والكل قد غادر منزلها
وذهبت الابنة إلى غرفتها وأجتاحتها عاصفة
من الدموع وتساقط دموعها كحبات المطرتنساب
كالشلال لأن دموعها كاللغة تترجم من الاوجاع
والانين والدموع هى التى تتكلم عندما نصمت
عن الكلام
وبعد اسبوعين من إتمام مراسم الخطوبة
دق جرس الباب ماذا حدث
إن شاء الله سنعرف الأحداث فى الحلقة الثالثة
والأخيرة أن شاء الله
الى اللقاء
من
اجراس الأحزان
بقلم د هانى فايق اسكندر فرج
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق