الأحد، 13 أبريل 2025

الحلقة الثانية من اجراس الأحزان

الحلقة الثانية
من 
اجراس الأحزان 
وفتحت الفتاة الباب ووجدت
الجارة ومعها العريس المنتظر يرتدى
نظارة سوداء ملأت وجه ويتكا على عصا
وسلم العريس على عروستة فعرفت أنه 
كفيف وفى فى تلك اللحظة خيم عليها
الصمت وشعرت أن الدنيا اغتالت كل 
أحلامها وعصفت بها رياح الاحزان وسجنت
فى سجن بلا قضبان وان الزمن أصبح السجان
على صفحات حياتها وقلبها ولابد أن ترضى
بالمقسوم من اجل اخواتها ووالديها ورسمت 
الابتسامة المصطنعة على اسارير وجهها
وشعرت بأن الدنيا اسدلت  ستائر الظلام 
غطت مساحة كبيرة من حياتها وزحفت
كتل الاحزان والسحب الداكنة والضباب
الكثيف وانطفىء سراج نافذة قلبها 
وتجمعت كل الاوجاع فى حقيبة أحزانها 
وغرقت فى زوايا النسيان وكاءن الدنيا
بخلت عليها أن تمنحها قسطا من السعادة 
واشراقة الامل وشعرت بانكسار قلبها
كالسيارة التى تحطمت على قارعة الطريق 
وبعد ساعات غادر العريس المنزل وسيعود 
الخميس القادم ليقدم الشبكة ويحدد مراسم
الفرح 
وذهبت إلى غرفتها تندب حظها العاثر  وأخذت 
تقيم حوارا مع نفسها لابد أن ترضى بقسمتى
ونصيبىمن أجل اخوتى وامى وأبى المسكين 
واخفف عنة الحمل الثقيل وشعرت بأن الزمن
كالمشرط قطع شرايين قلبها وقاطعتها والدتها
وأشارت الام دفة الحديث انا يابنتى عرفت
كل حاجة بس ح نعمل أية إلى على الجبين 
ح تشوفه العين  فردت الابنه ياأمى دة كفيف
انا ح اشتغل له ممرضة وانا أملاك الاحساس
والمشاعر كنت اتمنى رجلا يحتويني ونكمل
مشوار الحياة ودلوقتى لو تزوجت اكون انا 
عصاة الذى يتسند عليها وقالت لها امها
الدنيا مابتديش كل حاجة ارضى بالمكتوب
وقالت الفتاة فى نبرة حزينة وقلبها يعتصر 
من موجات الاحزان والاوجاع فوافقت الفتاة
على الارتباط بالعريس وكفكفت الابنه دموعها
وطبعت الام قبلة على جبين ابنتها
ومرت الايام و حضر العريس فى الموعد لتقديم
الشبكة و اخذت الشبكة ووضعتها فى معصمها
واطلقت الزغاريد وسمعت من أحد الجيران
يتهامسون ويتغامزون العريس كفيف فردت 
عليها الجارة التى تجلس بجوارها على رأى
المثل ظل راجل ولاظل حائط 
فردت عليها الجارة اهم حاجة فى ظل راجل
وانتهت الخطبة والكل قد غادر منزلها
وذهبت الابنة إلى غرفتها وأجتاحتها عاصفة
من الدموع وتساقط دموعها كحبات المطرتنساب
كالشلال لأن  دموعها  كاللغة تترجم من الاوجاع 
والانين  والدموع هى التى تتكلم عندما نصمت
عن الكلام 
وبعد اسبوعين من إتمام مراسم الخطوبة
دق جرس الباب ماذا حدث 
إن شاء الله سنعرف الأحداث فى الحلقة الثالثة
والأخيرة أن شاء الله 
الى اللقاء
من 
اجراس الأحزان 
بقلم د هانى فايق اسكندر فرج 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق