الثلاثاء، 15 أبريل 2025

تحليل لقصيدة بكري 3/ تداعيات لزمن منفلت لعبدالرحمان بكري(المقطع الخامس عشر)

اليكم المقطع الخامس عشر من التحليل

تحليل لقصيدة بكري 3/ تداعيات لزمن منفلت لعبدالرحمان بكري(المقطع الخامس عشر)
محمد هالي

يواصل بكري سرده كالمعتاد، بصور تنقلنا من مشهد لآخر، و قد لعب كل من الكأس، و امرأة الكونتوار، أدوارا كبيرة في المشاهد الكاريكاتورية المقدمة، يمكن اعتبارها بمثابة لوازم مهمة في كل القصائد، فالمرأة ما هي الا الوجه " البروليتاري" الذي يبيع قوة عمله من أجل لقمة عيش زهيدة،  تمثل الوضع السيء من حيث ضحالة المهمة التي تقوم بها في حانة معربدة، في مجتمع ذكوري، لا يخرج عن فهم مغلوط يكنه المجتمع في مثل هذه الاشغال الشقية، ارتأى بكري أن يوضح دورها التنشيطي في عرض مفاتنها الجنسية، التي تثير شفق السكير، و تعربده كي يقتات من قنينات صاحب الحانة أكثر، اقتصر دورها إذن في مثل هذه الحالات في  تنشيط الوضع القائم، تحريك قوافي الاعتباط و نشرها من خلال التنفيس عن كرب الزبناء الاجلاء، من أجل قضاء ليلة باذخة، تساور كل متطفل متجه لهذه الحانة، يستمر احتضان الكأس و متعة المفاتن التي ستفرزها امرأة الكونتوار في تلك الليل الخمرية من أجل جلب الفلس، يتجلى هذا المشهد من خلال هذه الصور :
"المرأة الناسكة في ثوب الغواية
تركت مكانها خلف الكونتوار
دنت من هواجسي 
تتلوى في رقصتها الثملة
على إيقاع عيطة شعبية مرساوية 
شدني لون طلاء أظافرها الحمراء
اهتزاز جسدها الفارع
وعرقها البروليتاري"
محمد هالي
(يتبع) 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إليك ياحبي ✒ أ. لمياء العلي ️

إليك ياحبي غرام الهدى قلبي في حبك قد ارتوى  أضاء شموع الهمس والألق وعاد حنين الشوق وصدى أجدك في أحشائي مزهرا يفوح عطرك حينا كالشذى انت طيور ...