السبت، 29 مارس 2025

العيد

العيد

يا عيد إن القلب مُنفَطرُ          **      والعين جفت مآقيها الدمعُ
والنفسُ ضاقت جوانحها          **      من زيفِ السلامِ المُقَّنعُ
فالبغيُ بحمى القدس جاثم       **    جاسَ البلاد بثَّ بأهلها الرَوْعُ
ورُويبضات العُرب قد هَزُلت   **         رقَّ جمعهم فأصبحوا شِيعُ 
باعوا تاريخَ مجدٍ مُزهرٍ         **       خضعوا لعولمةٍ وقانونٍ خَرِعُ
فسَهُلَت على الأعداء حُصوننا   **       قتلوا نساءً وشُيوخاً رُكعُ
يا عيدُ إنا إلى البسمةِ نفتقِرُ       **     أيبتسم عاقلٌ حقُه مُضَيعُ
وهل يبتسمُ الثغرُ يوماً            **      لِوَأدِ زهورٍ وأطفالٍ رُضعُ
أم هل ترى الحسّْون يشْدو       **     إلا إذا كان بحريته يتمتعُ
لكنا يا عيد إن قُهرنا             **     أمست من صبرنا الآلام تَتَوجعُ
لا نَكِلُ ولا نلينُ وإنما            **     فداءُ الأرضِ أرواحنا ترتفعُ
حتى إذا نَزَلت بساحِ الوغى      **    رأيت فُلول البغي تَخِر ُوتُصرَعُ
يا عيد أبشر فإننا على الدرب    **    ماضون لن نهونَ ولن نرْكعُ
سننتزعُ حقنا من عين غازينا     **    لن يعترينا ملَلٌ ولا جَزعُ
وستوُلي قُرودُ المسخُ هاربةً      **    تحرقها الهزيمةُ يقتلها الفزع
وسَتُكَبِرُ مآذنُ القدس مُدَويةً       **    فرحاً بنصرِ الإلهِ المُتَوقعُ

 تحيات
عبدالباسط ابوريا
النبض الثائر 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كان اللقاءُ يُضيءُ دربَ حياتِنا .. بقلم الأديبة لمياء العلي

كان اللقاءُ يُضيءُ دربَ حياتِنا ويُزهرُ الآتي بأجملِ موعدِ ورسمتُ بيتًا في الخيالِ لأجلِنا وغزلتُ ثوبَ الحلمِ من وردِ الغدِ لكنَّ ريحَ البين...