الأحد، 26 أكتوبر 2025

✦ وجدي إليكِ ✦

✦ وجدي إليكِ ✦
إذا سكنَ الليلُ، والأحلامُ مبعثُها  
صوتُ الحنينِ الذي لا يعرفُ الحذرَ

توشّحتْ مهجتي صمتًا يُردّدها  
أُحبّكِ الآن، لا شكوى، ولا عُذرَ

أنا الذي في سكوتِ الليلِ يُحرِقني  
شوقٌ، إذا نامتِ الأشواقُ، يستعرُ

أنا الذي كلّما نادتْ ملامحُها  
في خافقي، صمتُ هذا الكونِ ينكسرُ

لا أبتغي غير أن تمضي يداكِ إلى  
يدي، ففي لمسةٍ للقلبِ مستقرُّ

أُحبّكِ الآن، لا وعدًا، ولا أجَلًا  
ولا حديثَ غرامٍ قد يُدبّرُ

أُحبّكِ دون أن أسأل، ودونَ مدى  
كأنني في هواكِ الوعدُ والقدرُ

إذا نظرتُ إليكِ، الليلُ ينكشفُ  
ويورقُ الضوءُ في عينيكِ، ينتشرُ

كأنكِ النورُ، لا صوتٌ يُفسّرهُ  
ولا بيانٌ، ولا حرفٌ، ولا صوَرُ

أنا الرجُلُ الذي أخفى محبتَهُ  
عن العالمينَ، وفي عينيكِ ينفجرُ

يا ليتَ شِعري، أما هزّكِ توجّعي؟  
أما ترى الحبَّ في عينيكِ ينهمرُ؟

كيفَ احتملتِ غرامًا دون أن تنهاري،  
وهل ينامُ على الأشواقِ منتظرُ؟

أهذا صبري؟ أم الجنّاتُ تحرسني،  
أنجو، وفيكِ احتراقٌ ليس يُغتفرُ؟

قد كان صبري قصيدةً ما قيلَ مطلعُها،  
حتى نطقتِ… فذابَ الصمتُ والسَّطرُ

ما عُدتُ أُخفي الهوى… فالعينُ تفضحُني،  
وفيكِ كلُّ جنونِ العشقِ يُختصرُ

🖋️ صلاح الدين محمد الحسين
 

فصل الخطاب

زجل قصيد باللهجه العاميه اللبنانيه 
فصل الخطاب 

واجبي أسأل الداخل عالأشعار 
                           وين الفلسفه بالشعر والشعار 
ووين الخيال البلكاس ذاب 
                             وين  العطر  بشردة  الأفكار 
وين وزن الشعر والخِطاب 
                            وين نظم القوافي والأعصار 
وين الحكمه بمضمون الكتاب 
                             وين فصل الخطاب والوقار 
وين القصيد ولحن الرباب 
                           وين النغم على ريشة الأوتار 
وين حد السيف بالحراب 
                         وين فتيل الحرب وشُعلة النار 
هلاء صار وقت الحساب 
                           أنا  بقلك  شو  أنت  يا  غرار 
أنت ثعلب واقف عالبواب 
                           تتسرق  حرف  من  فكر نوار 
أنت عالمسارح متل الغراب 
                          وبموهبة الشعر واقف عاشوار 
أنت بالسوق يا رخص العناب 
                            حبه  معطني  بعباب الصحار 
أنت نحاسي مكشوف النِقاب 
                          بقبان  الجواهر  ما  إلك  عيار 
أنت وهم عايش بسراب 
                            وشيخ عشيره خرباني الديار 
انت عابواب الخوابي ذباب 
                           مهما  تطير  وتعلي بجوانحك 
ما بتغط إلا عاباب قنينة الخمار 

بقلم الأديب والشاعر يوشع علي 

حرب وتستمر

حرب وتستمر
~~~~~~~~
صلح يمهد لحرب تضمرها النفوس تتعجلها الأيادي الخفية عالم كله بلا شغل يقلب كفيه
على ما أنفق ويريد أن يقبض مكتوبة خسارته ماذا تنوي أن تفعل؟
أشارك لأستفيد بعد غد ربما أنا على حق وكلنا على باطل وسيدة تخيط وسادة أخفت فيها أوراقا كثيرة غير مكتوبة ولأنها لا تقرأ حسبت أن الورق مفيد وأنهم بدون 
سند فهل الصلح يمهد للحرب الكلامية
أو المضمرة أو بالوكالة كلنا نخفي الحقيقة
ونسعى لخير يشبه هروب البغال وموت الأحصنة وحصول الحمار على اللقب والميداليات فمالي أرى وجهك تبدل ولأن كل شيء سيستمر فصراحة أحدا منا لا يجيد التمثيل اوالقفز فلا حواجز لكننا نستريح أكثر وطلبا للنوم نحاط بظلام دامس أعجبني لأنه لا يراني أحد  وهكذا نعيش جوا صنعته الظروف والحرب تستمر
وكلنا يسأل عن التنبؤات الجوية ليغطي رأسه ليس خوفا من المطر لكن من أن يتبلل
أو يحمله الواد إلى غرفة العمليات ويقول هأنذا أتورط؟!
______بقلمي:محمد وهابي ولد عمار 
      _____في:٢٦ أكتوبر ٢٠٢٥


„نكسة الوفاق „

„نكسة الوفاق „

قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي
دريسدن – كُتبت في 12.07.2021 | نُقّحت في 26.10.2025

في «نكسة الوفاق» يُكتب شعر الحب كما يُكتب الضوء على سطح الماء؛
تتقاطع الرهافة بالحكمة، ويُختبر العشق كمعرفةٍ وجودية لا كعاطفة.
النصّ يفتح على نفسه أبواب التأمل والبوح، ويقيم توازنه بين العقل والحسّ،
بين الحلم واليقظة، بين الإنسان وظلّه.
هنا، لا يُروى الحب، بل يُعاد اختراعه —
يتجدّد بعد نكساته، ويتّفق مع بداياته كخَيارٍ أبدي.

⸻

نكسة الوفاق

1
جاءتْ لتعذّبني… فعزفتُ،
مرّتْ قربَ الوردِ… فقطفتُ،
ناديتُها… فتلطّفتْ،
قلتُ:
أتُغيِّرَتِ النوايا؟
وتوقّفتِ عن الكلمات،
حتى غرقت النظرات بصمت النفس،
وأشعلتِ لغةَ الحاجبين؟
فترقّق قلبي مثل قوسِ الندى المعلّق بين الروحين…
تعالي نخطُ معًا،
لعلّ صدى الأقدام يبعث البهجة في القامتين.
مازال للانحناء وهجٌ طريّ من شغف الحواس،
نتلمّس الجدران وكأنها رداء،
ونتلمّس الرداء وكأنه شرنقة اللقاء.

2
قالت:
ذاك عقابُ الصمتِ عمّا فات،
فلا حقَّ لي أن أُكافئَ صبري عليك
بأيٍّ من الشكوك في الحب، ولا أرضى بالاتهامات.
كم ملكت من الوقت لتفهم أن الحرية تخاصم الساعات؟

كم مرةً يتقطّع القلب… ثم يلتحم؟
والشريانُ يتدلّى كعنقودِ عنبٍ،
وفي أسفلِ الحياة قداس لا يفنى،
حتى ولو أن دقات القلب تموتُ في العَظْم…
وتنهض من جديد كأنها صولجان!
يطرق لليقظة،
فمن يسمعه، ينسى الكلام…
أيّ كلام يُرفع؟ وفي صمت الحواس يولد ميلاد كلمة.

3
من أنت في لغةٍ لم تُخلق بعد،
تمرّرها ولا تدري؟
ما أغرب أن يوبّخني الألم لأكونَ صنمًا للحب؟
فررتُ من تحتِ غفوتي،
فغفوتُ في يقظتي…
وكأن الهلاك نعشٌ يراني وأنا أراه.
نتلفت، ولا نفهم:
كيف يكون البدءُ قبل النهايات؟

لو يتكلّمُ الشجر،
لفهِمَ من تحتِ قشرته… وابتسم،
ورفع ماءَ سواقي يُغمرُ به الثمرات،
ويكفّر عن ذنب التبعية الساهية.

لو تَقوَى العصافيرُ على حملِ أحلامِ العاشقين،
لحملوهم،
وطافوا بهم في السماء…
إجلالًا لمن اخترقَ الموتَ
بحجرٍ… وقلم…
ووردةٍ تغيّر ألوانها
لتبقى سيدةَ الزهر، بلا مرآة.

لا سهو في الحب، ولا حلمٌ يمرّره العقل لينسى.
كفانا نخسرُ الوجوه،
نُبدّلها بين البهجة المالحة والعبوس الرمادي،
ونُقلّب مسامات الجلد
كأنها رموزُ الرضى…
فلم يبقَ سوى هذا الألم،
الذي نسميه عشقًا… بلا عشق،
مثل وردٍ بلا عطر، أو عطراً بلا أنفٍ يرشفه.

4
مرّت ليالٍ، ونحن ننتظرُ صُلحًا…
فهو ما تبقّى لنحمِلَ فيه كلَّ الخطايا.
نعاتبه وكأننا غرباء.
سقطنا… سقطنا… سقطنا،
ونحن غائبون عن معنى الصفاء.

فلنعترف بجدارة الخاسرين:
نحن نملكُ ملازمةَ الغيرة،
حتى تفيق في عقولنا خلايا الحِسّ،
فنوقظها… قبل أن تجفَّ الأصابع،
ويموتَ اللمس.

أرفضُ قوانينَ الصبر… وأخرج، فلا صبر بالحب.
اهدمْ تراتيبَ الوعود… وأخرج، فلا وعد للقاء.
عاندْ هذا السِّلمَ المقتول،
الذي تظنّه يحيا برمشٍ من عينٍ عمياء.

فكُن حذرًا:
من فرَّ من الحب… فلن يكونَ حرًّا،
فتبعْ خُطايَ لتكونَ حرًّا،
وأكون حرّة، أحمل الوفاق،
وأرشه على النكسات، لترحل…
هل رأيت وردةً جوريةً بيضاء؟
إنها الحب حين خُلق.

طاهر عرابي – دريسدن 

الاثنين، 22 سبتمبر 2025

( متى نلتقي ) ✒ أ. لمياء العلي

( متى نلتقي )

كم أجوب بخواطري
وأبحث عنك في كل مكان
أبحث عنك بين كلماتي
وأراك فيها صورة وحروف
كأنك القمر على الموج يتأرجح
أنظر إليها وكأنني
في بحر يموج فيه عقلي
ويسافر فيه قلبي 
خلف ظلال من بقايا ذكرياتك
أجلس تحت أغصان اللقاء
أخاطب الصمت وأسأل
لما طال بيننا الفراق ؟
متى يحين بيننا اللقاء ؟
طيفك كطيور تحوم بالمكان
بين تخيلات عقلي وأفكاري
يغازل قلبي بصدى صوت مازال
يتردد حولي منذ اللقاء الأخير
تغرب الشمس وعيناي حائرتان
تبحثان عنك في ذاك الفضاء
أنتظرك وكأن ليل ينتظر القمر
يشرق ويعود من جديد بين جبلين
سراب من خيالي يجعلني
كغريق في وسط البحار 
يبحث عن أدوات النجاة
وبين صحوة وغفوة أنام 
كنوم الغريب يناديني فيها قلبك
بصوت النبضات التي أعرفها
أفيق من شذا عطورك التي أستنشقها
من لمسات لرقة يديك وكأنني
في أعماق البحر أعثر على 
طوق النجاة ليرسو قلبي مرة آخرى
أجلس على الشاطئ وأنت بجانبي
ليعود قلبي من جديد إلى الحياة
أحبك بلقاء لايجرني فيه قلبك
وينسيني مرارة الهجر وطول الغياب

بقلمي لمياء العلي 🇲🇦 

الاثنين، 8 سبتمبر 2025

لاتعاتبني .. ✒ أ. لمياء العلي

لاتعاتبني 

لاتعاتبني على أشواقي فإني
صرت بالحنين اعيش يومي
وقلبي بالأشواق ليلا بها معذب
يتألم قلبي والروح له مواسية
قائلة له صبرا فغد الأمل فيه أقرب
فجوة تعيشها بغيابك نفسي وترى
سرابا من حنيني إليك وأشباحا 
على جدران الظلام تراه عيني تتأرجح
هذا بوجه ضاحكا على حالي وغيره
زاد من فرط لومه لي قائلا لما أحببته
حائرا بينهما وأغمض الجفون غصبا
لعلى أراك في أحلامي طيفا لقلبي يداعب
وجبل من الهموم تراكمت به الأحزان ركاما
ينتظر شمسا هي حضورك لتذيب جمودا
وتسكب صهيرا في غيابات النسيان وتهرب
فمتى اللقاء الذي بالأمس تواعدت به قلوبنا
أقريب يكون أم أن عشقه لطول الغياب أقرب
سأمطتي رأس الإنتظار جوادا به أعبر حدودا
بأنت خلفها وأجزأ رأس الصبر وألسراب الظالم
سأخبرك بأن فؤادي هام فيك عشقا وعشقا تراه إلى
هو والروح على أغصان الهوى ولقائك كلاهما معلق

              لمياء العلي 🇲🇦 

السبت، 6 سبتمبر 2025

ندثر القلب ✒ أ. حماد نوفل

ندثر القلب  

‏قلبي شراع لأمواج بحر دنياك
‏وروحي شاطئ ومرسى لقياك 
‏لا تدع الحلم والوهم نصب عيناك
‏والركام وسام وشموخ على جبينك 
‏وذاكرتي رصيف اوجاع والم غربتك
‏فأمل الوداد هدر نحيب دروب عرينك 
‏اراك تنوح والمقل جافية دموعك
‏والضمير أيقونة الصمود لسماعك
‏على أعتاب الرحيل نبتسم لحضورك
‏وندثر القلب بعز وشرف لصفوة أحلامك 
‏خيم الظلام في وضح نهارك وعكر صفوك
‏ولا نعلم الى متى تراق الدماء في عقر دارك 
‏فهجر الديار صعب والحنين مقيد بوصالك 
‏والحر ما يهاب الزمن الغابر صوب غدرك 

حماد نوفل  ٢٠٢٥/٨/٢٧
‏

حين أشتاقُ إليك *** بقلم الأديبة لمياء العلي ***

حين أشتاقُ إليك  حين أشتاقُ إليكَ، لا أعرفُ كيفَ أخبّئُ الشوقَ الذي فضحَ العيونْ فأنتَ الغائبُ الذي يسكنُ دمي والحاضرُ في نبضي، السكونْ. أمض...