الأحد، 26 أكتوبر 2025

نَبْضٌ فِي مَعْبَدِ العِشْقِ

نَبْضٌ فِي مَعْبَدِ العِشْقِ
يا مَنْ سَكَنْتِ القَلْبَ دُونَ اسْتِئْذَانِ
وَجَعَلْتِ مِنْ صَمْتِي نَشِيدَ حَنَانِ

مَا كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّ حُبَّكِ مِحْنَةٌ
تَغْدُو كَنَارٍ فِي الضُّلُوعِ تَدَانِي

قَدْ كَانَ قَلْبِي قَبْلَ وَصْلِكِ هَيْكَلًا
خَاوٍ، يَطُوفُ عَلَى رَمَادِ أَمَانِي

حَتَّى أَتَيْتِ فَقَامَ فِي أَرْكَانِهِ
نَبْضٌ يُعِيدُ طُقُوسَ كُلِّ زَمَانِ

يَا نَفْحَةً مِنْ رُوحِ رَبٍّ خَالِقٍ
أَهْوَاكِ لَا وَجْدًا، وَلَكِنْ إِيمَانِي

يَا بَسْمَةً جَابَتْ فُصُولَ فُؤَادِيَ الـ
مَجْرُوحِ، تُوقِظُ فِيهِ نُورَ كِيَانِي

مَا الحُبُّ إِلَّا أَنْ تُقِيمَ بِرُوحِهِ
فِيكِ المَكَانُ وَإِنْ بَعُدْتِ مَكَانِي

الحُبُّ لَيْسَ مُقَايِضًا أَوْ رَغْبَةً
بَلْ حِكْمَةٌ تُخْفَى عَلَى الأَذْهَانِ

هُوَ أَنْ تُرَى الأَشْيَاءُ بِاسْمِ حَبِيبِكَ الـ
مَرْئِيِّ فِي المَعْنَى، وَفِي الإِمْكَانِ

يَا مَنْ بِذِكْرِكِ يَسْتَفِيقُ وُجُودُنَا
وَيَذُوبُ طَيْفِي فِي مَدَى الأَكْوَانِ

قَدْ كُنْتُ أَهْرُبُ مِنْ جَمَالِكِ خَائِفًا
فَإِذَا بِهِ قَدَرٌ، وَلَيْسَ هَوَانِي

أَهْوَاكِ حَتَّى لَوْ تَجَافَى نَوْمُنَا
عَنْ لَحْظَةٍ تُنْسِي عَذَابَ زَمَانِي

يَا مَنْ تُعَلِّمْنِي السُّكُونَ إِذَا بَكَتْ
كُلُّ النُّجُومِ، وَضَاعَ ضَوْءُ أَذَانِي

يَا لَيْتَ صَوْتَكِ لَحْظَةَ التَّذَكُّرِ الـ
أُولَى يَعُودُ، فَيَسْكُنُ الوِجْدَانِ

قَدْ قُلْتُ يَوْمًا: مَا الهَوَى إِلَّا أَذًى
وَالْيَوْمَ أُدْرِكُ أَنَّهُ سُلْوَانِي

فَالحُبُّ نَارٌ، لَكِنَ فِيهَا رَحْمَةٌ
تُحْيِي الرَّمَادَ، وَتُنْطِقُ النِّيرَانِ

الأسْعَدِ بَكَارِي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كُنْ قَرِيبًا مِنِّي ** بقلم الأديبة لمياء العلي

كُنْ قَرِيبًا مِنِّي  كُنْ قريبًا مِنِّي، فَإِنَّ بَيْنَ أَضْلُعِي قَلْبًا يُرَتِّلُ بِاسْمِكَ الأَشْوَاقَا وَيَضُمُّ فِي صَمْتِ المَسَاءِ ح...