الأحد، 13 أبريل 2025

نَبْضُ السَّمَاحِ

نَبْضُ السَّمَاحِ

تَسَامَحْ، يَا نَقِيَّ الرُّوحِ وَارْقَبْ 
ضِيَاءَ العَفْوِ إِن لَاحَ وَانْسَحَبْ

تَسَامَحْ، وَلا تَطِلْ لِلبَغْيِ جُرْحًا 
فَمَنْ يَسْقِ الجُرُوحَ هَوَى وَخَبَّبَ

وَكُنْ كَالغَيْثِ يَسْقِي كُلَّ قَفْرٍ 
فَيُزْهِرُ مَنْ تَأَخَّرَ أَوْ تَغَرَّبَ

تَسَامَحْ، فَالحَيَاةُ بِغَيْرِ صَفْحٍ 
كَنَبْضٍ فِي الصُّدُورِ إِذَا تَوَهَّبَ

وَكَمْ مِنْ زَهْرَةٍ نَبَتَتْ بِعَذْرٍ
 فَطَابَ شَذَاهَا إِن صَفَتِ السُّبُلُ

تَسَامَحْ، فَالكِرَامُ هُمْ أُنَاسٌ
 يُرَبُّونَ الوُدُودَ، وَمَنْ تَهَذَّبَ

تَسَامَحْ، تَسْكُنُ فِي الْأَيَّامِ نُورًا
 وَيَخْفُتُ مَنْ تَجَبَّرَ أَوْ تَكَبَّبَ

فَمَا نَفْعُ الخُصُومِ بِغَيْرِ حِلْمٍ؟ 
وَمَا جَنَتِ القُلُوبُ إِذَا تَغَضَّبَ؟

تَسَامَحْ، تَسْلَمِ النَّفْسُ المُنَاهَا 
وَيُورِقُ فِي الصُّدُورِ رَجَاءٌ رَحْبٌ

تَسَامَحْ، كُنْ نَقَاءً فِي خُطَـاكَ
 تَفِيضُ بِهِ الْمَعَانِي إِنْ تَقَرَّبَ

تَسَامَحْ، فَالبَصِيرُ يَرَى جَمَالاً 
يُجَلِّي فِي الظَّلَامِ دُجًى وَيُبْهِرُ

تَسَامَحْ، وَاجْعَلِ الإِحْسَانَ دَأْبًا
 فَمَنْ عَفَا سَمَا، وَمَنْ تَقَلَّبَ خَبَّبَ

تَسَامَحْ، فَالسَّمَاحَةُ دُرُّ قَلْبٍ
 يُقَلِّبُهَا الزَّمَانُ فَلَنْ تُثَقَّبَ

تَسَامَحْ، فَإِنَّ اللَّيْلَ يَجْلُوهُ
 صَبَاحٌ بِالعُفُوفَةِ قَدْ تَطَيَّبَ

فَصَفْحُكَ بَابُ مَجْدٍ لَا يُضَاهَى 
وَعَفْوُكَ نَبْضُ رُوحٍ لَا يُعَتَّبَ

 أَسْمَاءُ صَابِر الحَرِيزِيِّ. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

من أكون بقلم أ. لمياء العلي

من  أكون يا من داعب في النوم جفوني وكنت في يقظتي وكل جنوني   أنا روحك تسافر عبر الأشواق  ترحل وتأتي في نظرات عيوني أنا مرآتك وظل قلبك والغيو...