غيم وسنا
يحملُ وجهَه بين راحتيه،
وتقدحُ الآهاتُ في صدرٍ يُواريه،
والدمعُ هطّالٌ
من أسًى يرويه.
كانتْ تعي تمزّقه،
تعرفُ ما يخفيه وما يُبديه،
لكنها تركتْ سهامَ الشوقِ
تدميه.
أيُّ امرأةٍ هي؟
جسدٌ صلد كالأحجار،
وأدغالُ كهوفٍ تُخيفُ مَن يأتيه،
ربما هي دهليزُ أحقادٍ أو أسرار...
واساهُ دمعُه الهتون،
وانفتحتْ في عينيه
تخومُ هوىً وحنين،
فحملَ بين يديه
شهادةَ ميلادٍ من صبر دفين،
وصارتْ ،
من كان لا يطيق عنها صبرا
ومن كانت
شبيهة بالأدغالُ والكهوفُ
مجرد عبرة وذكرى...
المختار السملالي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق