#سلامٌ على غزّة…
نحن من قتل غزة، و من هتكَ عِرضَ حبات ترابها الشريفة.
كنّا البندقية والمدفع الذي بحقده ولؤم طبعه قد تمادى. على جدارٍ يصدحُ من بين جنباته صوتٌ قد نال بالقرآن فخارهُ وعزتهُ.
نحن من قتل غزّة، و كنّا كما الخنجر ونصلهِ الذي باتَ دهراً في وعاء السُمِّ وبه يثمل. لتكون طعنته زعافاً ولا يُرجى منها الشفاء ولا الحياة.
نحن من إذا قتلنا فلا بدّ لنا أنْ نُحسِنَ القتلَ. ولا بدَّ أنْ تأتي طعنتنا وسط الظهر لا تَحِيدُ قيدَ أُنملة ولا تبتعد شبراً.
ودمع التماسيح يُزيّن وجوهاً وقلوباً بالغدر والتآمر قد جُبِلتْ..
نحن من إذا تعالى الصراخ في غزّة. أقمنا احتفالاً يطغى الصخب فيه والمجون. على أصوات الشهداء والقتلى. لنواري فيه سوءاتنا ، واعتقاداً منّا بأنَّ كل الأشياء بالتقادم تموت. حتى التخاذل والخيانة. تموت بموت غزّة ، وارتفاع أصوات الدياثة..
سلامٌ على ماضٍ كان فيه العرب أهل مروءةٍ وشجاعة، وكانت فيهم النخوة تسري ، فلا يباتون عن ثأرٍ و لو فنيوا و جُزّت لأجل الكرامة الرقابا..
سلامٌ عليه وسلامٌ على غزّة..
و أسفي على من عشق الذِلة والمهانة..
و وَسَمَ اسمَهُ بطبع الغدر …والخيانة..
…………..
#شاكر الحريري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق