الأحد، 13 أبريل 2025

أحلام تحت المطر......

أحلام تحت المطر...... 

تساقط المطر بهدوء، كما لو أن السماء تبكي بشفافية لا يعرفها البشر. كنتُ واقفًا هناك، بين همس الغيم ورجفة الأرض، أستمع لصوت الحنين وهو يُغنّى على أرصفة الذاكرة.
تحت المطر، لم تكن الأحلام تهرب... بل كانت تتفتح، مثل أزهار عنيدة تنبت من شقوق الإسفلت. كل قطرة تحمل حلمًا قديمًا، أمنية نُسيت في زحام الأيام، وملامح وجهٍ غاب لكنه لم يُمحَ من القلب.
تحت المطر، لا نخجل من البكاء. تختلط دموعنا بالماء النازل من السماء، فلا يرانا أحد، ولا نرى أنفسنا إلا بشفافيةٍ مؤقتة… تلك اللحظات التي نكون فيها صادقين حد الوجع.
ربما نحن نحلم أكثر حينما نبلل وجوهنا بالمطر، لأننا نغسل بها غبار الخيبة، ونمنح أرواحنا فرصة جديدة للانبعاث.
فالمطر لا يروي الأرض فقط... بل يوقظ فينا ما ظننا أنه مات.

بقلمي: الكاتب و الأديب شتوح عثمان 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق